الشيخ محمد رضا النعماني
266
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
وإنّي أستمد من توجيهكم الشريف نفحة روحيّة ، كما أشعر بعمق المسؤولية في الحفاظ على الكيان العلمي للنجف الأشرف . وأودّ أن اعبّر لكم بهذه المناسبة عن تحيّات الملايين من المسلمين والمؤمنين في عراقنا العزيز ، الذي وجد في نور الإسلام الذي أشرق من جديد على يدكم ضوءا هاديا للعالم كلّه ، وطاقة روحيّة لضرت المستعمر الكافر ، والاستعمار الأمريكي خاصّة ، ولتحرير العالم من كل أشكاله الإجراميّة ، وفي مقدّمتها جريمة اغتصاب أرضنا المقدّسة فلسطين . ونسأل المولى ( سبحانه وتعالى ) أن يمتعنا بدوام وجودكم الغالي ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الخامس من رجب 1399 ه - النجف الأشرف محمد باقر الصدر والحقيقة أن السيد الشهيد لم يستلم برقية السيد الإمام رحمه الله إذ أنّها احتجزت لدى السلطة ، وإنّما سمعها بعد أن سجّلتها له على شريط الكاسيت عندما أذيعت من إذاعة طهران القسم العربي . وكان في وقتها قد طلب منّي كرار سماع البرقية المسجّلة عليه ، فكان يستمع إليها بدقّة ثم طلب السيد الشهيد رحمه الله أن نتّصل بسماحة السيد الهاشمي ونستفسر عن هذا الأمر ، وعن مقصود السيد الإمام الحقيقي من ذلك حيث إن السيد الشهيد لم يكن عازما في واقع الأمر على مغادرة العراق ، بل لم يفكر بذلك مطلقا ، فهل هناك شيء أن تكون صياغة البرقية بهذا الشكل والسيد الشهيد لا يعلم ؟ وكان هذا الاحتمال أقوى المحتملات التي تتعلّق بهذا الموضوع . لقد أجرينا عدّة اتصالات هاتفية كان السيد الشهيد رحمه الله حاضرا بعضها ، أو لعل معظمها ، وإن لم يكن هو المتحدّث ، نستفسر عن حقيقة البرقية ، والهدف منها . ولكن - للأسف - لم تثمر تلك الاتصالات شيئا ، ولم يتحقّق السيد الشهيد رحمه الله